ابن عربي
246
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
كلما قلت إلا قالوا أما * وإذا ما قلت هل قالوا أبا ومتى ما أنجدوا أو اتهموا * أقطع البيدا أحثّ الطلبا سامريّ الوقت قلبي كلما * أبصر الآثار يبغي المذهبا وإذا ما غرّبوا أو شرّقوا * كان ذو القرنين يقفو السّببا كم دعونا بالوصال رغبا * كم دعونا من فراق رهبا يا بني الزوراء هذا قمر * عندكم لاح وعندي غربا خربي واللّه منه حربي * كم أنادي خلفه وا حربا لهف نفسي لهف نفسي لفتى * كلما غنّى حمام غيّبا حدثنا محمد بن علي ابن أخت المقري ، حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، حدثنا محمد بن برار ، نبأ عبد اللّه بن قاسم ، حدثنا محمد بن القاسم ، عن أبيه ، عن علي بن حرب ، عن أسباط بن محمد ، عن هشام بن حسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه كل مئونة ، ومن انقطع إلى الدنيا وكّله اللّه إليها ، ومن حاول أمرا بمعصية اللّه كان أبعد له مما رجا وأقرب مما اتقى ، ومن طلب محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده منهم ذامّا ، ومن أرضى الناس بسخط اللّه وكّله اللّه إليهم ، ومن أرضى اللّه بسخط الناس كفاه اللّه شرهم ، ومن أحسن فيما بينهم وبين اللّه كفاه اللّه ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه » . وحدثنا علي بن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، نبأ شعبة ، عن الحكم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رحم اللّه عبدا تكلم فغنم ، أو سكت فسلم ، إن اللسان أملك شيء للإنسان ، ألا وإن كلام العبد كله عليه ، إلا ذكر اللّه ، أو أمر بمعروف ، أو نهي عن منكر ، أو إصلاح بين المؤمنين » . فقال له معاذ بن جبل : يا رسول اللّه ، أنؤاخذكم بما نتكلم به ؟ قال : « وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه ، وليحرص على ما انطوى عليه جنانه ، وليحسن عمله ، وليقصر أمله » . ثم لم تمض أيام حتى نزلت هذه الآية : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ . عناية أزلية روينا من حديث أبي عبد الرحمن ، قال : سمعت عن ابن عبد الرحمن الطوسيّ ،